المرداوي

224

الإنصاف

فعلى المذهب تلزم المعتق بعضه بقدر ما فيه من الحرية قاله الأصحاب . فائدتان . إحداهما في وجوب الجزية على عبد ذمي أعتقه مسلم أو كافر روايتان منصوصتان وأطلقهما في الفروع فيما إذا كان المعتق مسلما . إحداهما تجب عليه الجزية وهو الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . قال الزركشي هذا الصحيح المشهور من الروايتين . قال المصنف والشارح وإذا عتق لزمته الجزية لما يستقبل سواء كان معتقه مسلما أو كافرا هذا الصحيح عن أحمد انتهيا . وقال في الوجيز وغيره وتؤخذ ممن صار أهلا لها في آخر الحول وهو ظاهر ما قدمه في المحرر وجزم به الخرقي . والرواية الثانية لا جزية عليه قال الخلال هذا قول قديم رجع عنه ووهنها . وعنه رواية ثالثة لا جزية عليه إذا كان المعتق له مسلما . الثانية قال الإمام أحمد المكاتب عبد فيعطى حكمه . قوله ( ولا فقير يعجز عنها ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب نص عليه وفيه احتمال تجب عليه ويطالب بها إذا أيسر لأنه من أهل القتال . فعلى المذهب لو كان معتملا وجبت عليه على الصحيح من المذهب . قال في الفروع تجب على الأصح . قال في القواعد أشهر الروايتين الوجوب وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والحاوي الكبير والبلغة والخلاصة والكافي والوجيز وغيرهم .